أبي بكر بن بدر الدين البيطار
117
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
أحدها يمر إلى عند الكبد ، ثم ينقسم قسمين يمران على الصدر من اليمين والشمال على جانبي الفهدتين 70 وهما العرقان اللذان يفصد فيهما في الصدر ويقال لهما الناحران . 71 والثاني من أقسامه ينحدر مارا في جانبي القص من الناحيتين حتى يصير إلى مراق البطن ، وهذان العرقان هما اللذان يفصد فيهما ويقال لهما المحازم . والثالث ينقسم بقسمين ، ثم يصعدان عن جانبي الرقبة محاذيان للزردمة 72 من الجانبين ، أحدهما غائر في بطن اللحم لا يظهر ويعرف بالودج الغائر ، وهو الذي تسميه البياطرة الأرنبي ، والثاني ظاهر وهو الذي يفصد فيه دائما ويقال له الودج الظاهر . ثم إن هذا الودج الظاهر يتفرق في اللّحي 73 التحتاني منه شعب ، ويأتي منه إلى اللسان شعبتان عن جانبي اللسان من الناحيتين ، وهما اللذان يفصد فيهما للحرارة والسلاق 74 والطابق ، ويقال لهما الأذرعان . وأما الودج الغائر وهو الارنبي فيصعد إلى الاذنين ويتشعب فيهما منه شعب ظاهرة تراها في الاذنين ، ثم يمر منحدرا من فوق العينين من الجانبين وهما العرقان اللذان يفصد فيهما ويقال لهما البازرنكان ، ويعرفان بالنواظر . ثم إنه يتشعب حول العينين منه شعب وتمر منها شعبة نازلة من تحت العينين ، إلى قصبة الانف ، مجاورة للناهقين ، 75 وهما العرقان اللذان يفصد فيهما للرمد ويقال لهما المحاجر . وأما القسم الرابع الذي ينقسم من عند الصدر فإنه ينحدر إلى أسفل الزور ، ثم ينقسم بقسمين ويمران حتى يصيرا تحت المرفقين ، وهما ( القصيران ) من داخل فإذا وصلا إلى هناك انقسما إلى أقسام كثيرة ، فيمر منهما عرقان هما أكبرهما منحدرين على الركبتين من داخل الزند الاعلى ، وهما العرقان اللذان يفصد فيهما ، ويقال لهما عرقا البواطن ويعرفان بالصافنين . 76